الشيخ باقر شريف القرشي

418

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

إلى يثرب فالتقت بالامام موسى وآمنت بإمامته وعقدت له الولاء والطاعة فقد وجدت فيه كل ما هو ماثل في أبيه من العلم والايمان والتقوى والصلاح وما ماثل ذلك من الصفات الرفيعة التي لا توجد إلا عند من عصمه اللّه من الزلل ، وطهره من الرجس ، واختاره لارشاد عباده إلى سواء السبيل . وحدث هشام بن سالم أحد عيون الشيعة ووجوهها عن كيفية رجوعه ورجوع اخوانه إلى الامام بعد وفاة أبيه يقول : كنت بالمدينة مع محمد بن النعمان صاحب الطاق حين وفاة الامام أبي عبد اللّه ، وقد اجتمع الناس على عبد اللّه بن جعفر ظانين أنه صاحب الأمر والقائم بعد أبيه فدخلت عليه مع أصحابي ولما استقر بنا المجلس وجهنا له السؤال الآتي : - كم تجب الزكاة في المائتين من الدراهم ؟ - خمسة دراهم . - ففي المائة ؟ - درهمان ونصف . وتعجبوا من هذه الفتوى التي لا تمت إلى الشريعة الاسلامية بصلة ، فان النصاب الأول في نصاب الدراهم مائتان وما نقص عنها فليس عليه شيء وطفق هشام يقول مستهزءا بهذه الفتوى التي لا مدرك لها : - واللّه ما تقول المرجئة هذا ! ! - واللّه ما أدري ما تقول المرجئة ؟ وخرج هشام ومحمد من عنده وهما لا يبصران الطريق من الألم والحزن لعدم ظفرهما بالامام القائم بعد أبي عبد اللّه وجعل هشام يقول : « إلى المرجئة ، إلى القدرية ، إلى المعتزلة ، إلى الزيدية ، إلى الخوارج ؟ ! ! » . وبينما كان هشام ومحمد هائمين في تيار من الهواجس والأفكار لا يعلمان